الفناء الداخلي


كانت تحب ذلك المكان الذي اختارته بعناية ؛ الوقوف على سور المدرسة الداخلي المطل على الفناء ؛ بتسريحة شعرها العجيبة والتي تلفت الأنظار إليها .
لاتحب الحديث كثيراً ولاترغب بإن يقترب منها أحد ! لكنها مع ذلك لم تكن تحتمل أن تبقى وحيدة بالكلية عن الأخريات .
هذا السور المطل على الفناء الداخلي حيث يلعبن الطالبات أثناء الفسحة اليومية أو نهاية اليوم أو خلال الحصص الدراسية كان مكانها ؛ يشبهها كثيراً ! تنظر لهن من علو قريب ؛ معهن تسمع ضحكاتهن وترى ملامحهن المبتهجة أو الحانقة ولاتعرف فيما يفكرن ؛ ولا ماتحويه أحاديثهن البريئة من شيطنّات ! مما يتيح لخيالها الخصب تشكيل حكايات عديدة من مشاهد مألوفة وبسيطة .
يرن جرس الحصة وتحضر المعلمة ؛ وقبل أن تدلف للفصل تكون سارة في مقعدها المعتاد في الصف الأول في المنتصف ؛ جاهزة لإستقبال العلم وروحها هناك تلهو مع صديقاتها اللاتي لا يعلّمن أنها صديقتهن .

نُشر بواسطة Sahar Alnami

على ضفاف الحرف ..تزهر كلماتي .

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ